الجنيد البغدادي
274
رسائل الجنيد
تصحبه آفة غيرها قلت : وما هي ؟ قال ذكرك لأخيك بالجميل في ظهر الغيب ودعاؤك له . ( كتاب اللمع ، ص : 335 ) . السماع واختلاف أقاويلهم في معناه وحكي عن جعفر عن الجنيد رحمه اللّه أنه قال : تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن : عند السماع فإنهم لا يسمعون إلا عن حق ولا يقومون إلا عن وجد وعند مجاراة العلم فإنهم لا يتكلمون إلا في أحوال الصديقين والأولياء ، وعند أكلهم الطعام فإنهم لا يأكلون إلا عن فاقة : وسئل أبو علي الروذباري رحمه اللّه عن السماع فقال : ليتنا خلصنا منه رأسا برأس . ( كتاب اللمع ، ص : 343 ) . ذكر طبقات المستمعين وقد حكي عن الجنيد رحمه اللّه أنه قال : دخلت على سري السقطي رحمه اللّه فرأيت بين يديه رجلا قد غشى عليه فقال لي : هذا رجل سمع آية من كتاب اللّه عز وجل فغشي عليه فقلت : اقرأ عليه هذه الآية التي قرئت عليه فقرأ فأفاق فقال لي : من أين لك هذا ! فقلت : رأيت يعقوب عليه السلام كان عماه من أجل مخلوق فبمخلوق أبصر ولو كان عماه من أجل الحق ما أبصر بمخلوق فاستحسن منى ذلك . ( كتاب اللمع ، ص : 354 ) . باب في وصف سماع المريدين والمبتدئين ورأيت أبا الحسين السيرواني صاحب الخواص بدمياط وكان يحكي عن الجنيد رحمه اللّه أنه قال : رأيت رجلا قد سمع السماع حتى تفسخ ورأيت رجلا سمع الذكر حتى مات أو كما قال وسمعت الدقي يقول : سمعت الدراج يقول : كنت أنا وابن الفوطي مارين على الدجلة بين البصرة والأبلة وإذا بقصر حسن له منظر وعليه رجل بين يديه جارية تغني وتقول : كل يوم تتلون غير هذا بك أجمل * في سبيل اللّه ود كان مني لك يبذل